الفن السابع
والقضية الفلسطينية:
الصراع
الإعلامي بين الأقوياء والمستضعفين
حمدي عبد العزيز
تعكس الحملات الأمريكية والإسرائيلية العنيفة على المسلسل السوري (الشتات)-
بعد عام من حملات مشابهة على المسلسل المصري (فارس بلا جواد)-
نبوءة مهمة لهربرت شيللر في كتابه (الاتصال
والهيمنة الثقافية) حيث يتوقع تعاظم الصراع حول
الاتصالات
الإعلامية والثقافية على الصعيدين الوطني والدولي بين أولئك الذين ينشدون وضع حد للهيمنة، وبين أولئك الذين يسعون للإبقاء
عليها، وبقدر ما تكشف هذه الحملات عن أهداف
أمريكية محددة فإنها تفتح المجال أمام تقييم الأداء
الإعلامي
العربي فيما يتعلق بالصراع العربي - الصهيوني مقارناً بالأداء (الهوليودي) في قضايا هذا الصراع المصيري.
هوليود المتحيزة
تقوم هوليود
بإنتاج أفلام تبتغي دعم (إسرائيل) بعدة طرق:
الأول:
إنتاج الأفلام الدعائية التي تجمل وجه (إسرائيل) وتبرز قيامها باغتصاب الحقوق الفلسطينية وتتغني بالانتصارات الإسرائيلية، وإضافة
إلى استمرار طرح موضوع الهولوكست، فقد
انتقلت هذه الأفلام من تناول الإسرائيلي على أنه إنسان
مسالم في
مواجهة الوحوش العرب، إلى تصويره بعد حرب 1967 على أنه إنسان قوي استطاع هزيمة 22 دولة عربية، وتصوير ((الإرهاب الفلسطيني))
كمصدر خطر على الإنسانية، واعتبار أن
أعمال الموساد الإسرائيلي لا تضمن أمن (إسرائيل) فقط،
ولكن أيضاً
العالم الغربي المتحضر بأسره.
الثاني - الإنتاج المشترك وتصوير الأفلام الأمريكية في (إسرائيل) واستقدام فنانين لهم حضورهم الفني في هوليوود التي تضم غالبيتها يهوداً يمسكون بأيديهم مقدرات السينما بقوة.
الثالث:
الدعم المالي المباشر عن طريق التبرعات وإقامة الحفلات التي يشارك فيها نجوم هوليود ويصب ريعها لصالح المنظمات الصهيونية من أجل دعم
وتمويل مشاريع (إسرائيل) التوسعية.
وما زالت
أفلام هوليوود تضيف أوصافاً سلبية جديدة للعرب فتصورهم على أنهم إرهابيون وجبناء وشهوانيون ولا تهمهم سوى ملذاتهم وانتهازيون
ومتخلفون غير متحضرين... إلخ، وتنقسم
هذه الصورة السلبية إلى مستويين: مستوى نفسي - سلوكي،
حيث يصور
النموذج العربي على أنه غبي انتهازي متخلف لا يكف عن الاهتمام بالمال والنساء، وغير رشيد في قراراته وانفعالاته، ومستوى سياسي يكون
العربي فيه إرهابياً يعمل على تدمير
الحضارة الغربية، وإفناء (إسرائيل) ((رمز الحضارة
والديموقراطية)).
دور الإعلام العربي
وفي المقابل
نجد أن الأعمال الدرامية التي تتناول قضايا الصراع العربي - الصهيوني، إما أنها تعتمد
بحسن نية في معالجتها على (بروتوكولات حكماء صهيون)، أو أنها تندرج ضمن ما
يسمى أفلام المقاولات التي تهدف إلى تحقيق الأرباح مثل
أفلام (48
ساعة في إسرائيل)، و((مهمة في تل أبيب))، و((إمبراطورية الشر))، وغيرها، أما الموجة
السائدة فهي الأعمال الكوميدية أو تلك التي يتم تمويلها
أوروبياً،
وهي لا تعنى بالصراع، وكأن القضية تهم بلاداً أخرى!
وعندما يصل
السلام البارد مع (إسرائيل) لأقصى حدوده تظهر أفلام تحتوي مشهداً من نوعية فيلم (صعيدي في الجامعة الأمريكية) الذي لم يكن سياسياً
على الإطلاق، وحقق أعلى إيرادات في
السينما المصرية عام 1998 وتضمن مشهد حرق العلم
الإسرائيلي
لأول مرة.
وبالنظر إلى
وسائل الإعلام العربي كافة، فإنها قد مرت بعدة مراحل في تناولها للصراع العربي - الصهيوني، وهي:
-1مرحلة
الحشد والتعبئة في الأربعينيات، حيث ركزت على القضية الفلسطينية والحرم القدسي ورفض تقسيم فلسطين.
-2 مرحلة
التهوين والتحقير في عقد الستينيات، حيث اعتمد الخطاب الإعلامي على العاطفة المنبعثة من روح العظمة القومية، فركز على حقارة
الصهاينة، وأنه في أي وقت يمكن للقومية العربية
أن تهزم العصابات الصهيونية الحقيرة.
-3مرحلة
التهويل بعد حرب 1967 عندما بدأ الإعلام العربي في الدخول في مرحلة إحباطات إزاء قضية فلسطين، وتحدث عن الجيش الإسرائيلي القوي
والترسانة النووية الإسرائيلية والدول
العظمى التي تدعم الكيان المحتل، وكف الحديث عن استرجاع
كامل القدس
وفلسطين.
-3مرحلة
التسوية منذ معاهدة كامب ديفيد 1979، حيث دخلت عبارات التطبيع إلى الخطاب الإعلامي فتحول العدو الصهيوني إلى (إسرائيل)، وقسّمت
القدس إلى شرقية وغربية، وزاد الحديث عن
السلام العادل والشامل والدائم عند قيام (إسرائيل) بأية
عملية حربية،
وتغاضى الإعلام العربي عن فضح جرائم الحرب التي ترتكبها (إسرائيل) بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته فيما استضاف فنانين وكتاب وصحفيين
وخبراء يهود لشرح وجهة النظر الإسرائيلية.
وهكذا تشكل
الرقابات عائقاً قوياً أمام دور إعلامي متميز في الصراع العربي – الصهيوني، ووقت السلام البارد تظهر أعمال (حسنة النية) يقتصر حديثها على المؤامرات الصهيونية والغربية، وعند ظهورها تحمل الولايات
المتحدة لواء المواجهة معها بحجة أنها
تعادي السامية.
وهناك نقاط
يجدر التركيز عليها لمواجهة مثل هذا التشويه، وذلك الاختراق لعل أهمها: إصلاح النظام الإعلامي العربي بتطوير تقنياته وتحديد
عدد من الثوابت بصدد القضية الفلسطينية،
وتحقيق غرض التنسيق في الاستراتيجيات الإعلامية
العربية،
وإنشاء وكالة إعلام عربية موحدة لتسيير الإعلام العربي تقودها نخبة من أهل الفكر والمعرفة ليكون أكثر فعالية.
_______________________________
اتمني للجميع خير الدنيا و الاخره
كل افلام الغرب مستهدفه
كل فلم له رساله الي المشاهدين
لن اقول لا تشاهدوا الافلام الجنبيه !! لا ، بل اعرفوا الرساله التي يريدون ان ينقلونها اليكم . انها اهم من الفلم
دمتم بالف خير
اخا الجميع صالح








said:

said:

said:



said:


said:


said:

said:







من فلسطين