بالنسبة لهيكل سليمان، ومن وجهة النظر اليهودية
أولاً:
فالهيكل عند اليهود بالعبرية بيت همقداش أو البيت المقدس أو هيخال، وتعني البيت
الكبير في كثير من اللغات السامية، ومن أهم أسماء الهيكل هو "يهوه" وهو
إله اليهود، إذن هو بيت الإله، وأُعِد أساسا ليكون مسكنا للإله كما يزعم الكتاب
المقدس في سفر الملوك الاصحاح الثامن الفقرتان 12-13
ولكن بعد ذلك اصبح مكانا للعبادة واداء الطقوس وتقديم القرابين ، ويزعم اليهود ان
الهيكل بناه سليمان عليه السلام في الفترة 960-953 ق.م
وقد بناه فوق جبل موريا وهو جبل بيت المقدس، حيث يوجد الآن المسجدان الأقصى وقبة
الصخرة.
ويسمي اليهود هذا الجبل بجبل الهيكل، وجاءت قصة بناء سليمان للهيكل في سفري الملوك
الأول وأخبار الأيام
وقد هدم هذا الهيكل كما يزعمون على يد نبوخت نصر البابلي عام 586ق.م
ثم أعاد اليهود بناءه في سنة 520-515 ق.م والباني له يهودي اسمه زور بابل ، ويذكر
اليهود انه بني بأمر من الرب وهدم هذا الهيكل وهو الثاني على يد القائد الروماني
توتوس سنة 70 ميلادي
ومن يومها واليهود يخططون للعودة إلى فلسطين وإعادة بناء الهيكل للمرة الثالثة
ولذلك يسمون البناء الذي يزعمونه بالهيكل الثالث ، وللهيكل مكانة كبيرة في معتقدات
اليهود وفي وجدانهم الديني ، ويقول المؤرخ ول.ديورانت في كتابه "قصة
الحضارة" متحدثا عن مكانة الهيكل وقدسيته لدى اليهود ما يلي " كان بناء
الهيكل اهم الحادثات الكبرى في ملحمة اليهود... ذلك ان هذا الهيكل لم يكن بيتا
ليهوه "إله اليهود" فحسب، بل كان ايضا مركزا روحيا لليهود وعاصمة ملكهم
ووسيلة لنقل تراثهم وذكرى لهم كأنه علم من نار يتراءى لهم طوال تجوالهم الطويل
المدى على ظهر الأرض.
ولبيان قدسية الهيكل عند اليهود نذكر بعضا من معتقداتهم في الهيكل ومن ذلك زعمهم
بأنه يقع في وسط القدس التي تقع في وسط العالم، ومركزه والهيكل كنز الاله مثل
جماعة اسرائيل وهو عند الاله أثمن من السماوات والارض؛ لأن الله خلق الهيكل بكلتا
يديه بينما خلق السماوات والارض بيد واحدة، وان الاله نفسه هو الذي قرر بناءالهيكل
قبل خلق الكون نفسه
ولما هدم الهيكل في 70م ولم يستطع اليهود إعادة بنائه ابتدعوا جملة من الأساطير
جعلوها عقائد وطقوس لهم منها " لا بد من ذكر الهيكل المهدوم عند الميلاد
والموت ، وعند الزوج يحطم امام العروسين كوب فارغ لتذكيرهم بهدم الهيكل وقد ينثر
بعض الرماد على جبهة العريس لتذكيره بهدم الهيكل .
جاء في دائرة المعارف اليهودية كلام طويل عن تقديس اليهود للهيكل وعن وجوب بناءه
ومن ذلك " عند شرح كلمة صهيونية تقول الدائرة يبغي اليهود ان يجمعوا امرهم
وان يقدموا للقدس ويتغلبوا على قوة الاعداء وان يعيدوا العبادة الى الهيكل مكان
المسجد الاقصى ويقيموا املاكهم هناك "
وجاء في دائرة المعارف البريطانية طبعة 1964 م ان اليهود يتطلعون الى افتداء
اسرائيل واجتماع الشعب في فلسطين واستعادة الدولة اليهودية واعادة بناء هيكل
سليمان واقامة عرش داود في القدس وعليه امير من نسل داود .
وجاء في الادب اليهودي ان اليهودي في الماضي كان اذا طلى بيته امر بالحاخامات ان
يترك مربعا صغيرا في منزله دون طلاء ليتذكر واقعة هدم الهيكل .
ويصوم اليهود اليوم في كل عام يوم التاسع من آب ، اغسطس احتفالا بذكرى هدم الهيكل
لانه هدم في ذلك اليوم
ولهم صلاة خاصة في منتصف الليل حتى يعجل الاله باعادة بناء الهيكل
وباختصار ان الحديث عن الهيكل ياخذ مساحة كبيرة في التراث اليهودي القديم ، وكذا
في تراثهم الحديث ويد التحريف اليهودية تزيد في المبالغة في الكلام عن الهيكل في
كل عصر عن العصر الذي سبقه ومن مقولات قادتهم السياسين وعلى راسهم بن غوريون اول
رئيس وزراء لدولة العدو اليهودي ما قاله "لا معنى ولا قيمة لاسرائيل بدون
اورشليم ولا قيمة لاوشلليم بدون الهيكل "
وفي السنوات الاخيرة انشئت في الولايات المتحدة عشرات المنظمات المسيحية الصهيونية
من اجل القيام بمهمة بناء الهيكل
ومن اشهرها -السفارة المسيحية الدولية - التي اشترك في تاسيسها الف رجل دين يمثلون
كنائس ل23 دولة - وفي الدولة العبرية عشرات المنظمات التي انشئت من اجل بناء هيكل
سليمان .
ويمكن الرد على المزاعم اليهودية من وجوه عدة من اهمها التناقض والاضطراب
والاختلاف الموجود بين نصوص الكتاب المقدس حول مكان وجود الهيكل
ثم الاختلاف بين الطوائف اليهودية في المكان الذي بني فيه الهيكل، فاليهود
السامريون يعتقدون انه بني على جبل جرزيم في مدينة نابلس ويستدلون على ذلك بسفر
التثنية احد اسفار التوراة الخمس
ثم اليهود المعاصرون من الحاخامات والعلماء الباحثين اختلفت اقوالهم في تحديد مكان
الهيكل، فهي تصل الى خمسة اقوال كلها مختلفة ومتناقضة، فمنهم من يزعم انه تحت
المسجد الاقصى، ومنهم من يزعم انه تحت قبة الصخرة، ومنهم من يزعم انه خارج منطقة
الحرم ومنهم من يزعم انه على قمة الالواح
وهي في منطقة الحرم بعيدا عن المسجدين
ولقد اثبت علماء الاثار من اليهود والاوروبيين والاميركان الذين شاركوا في
الحفريات والانفاق تحت الحرم القدسي انه لا يوجد اي اثر للهيكل، مما دفع بعضهم الى
ان يقول ان الهيكل قصة خرافية ليس لها وجود ومن اشهر هؤلاء العلماء اليهود
اسرائيل فلنتشتاين من جامعة تل ابيب ونشرت آراؤه قبل أيام، وغيره كثير
__________________
اتمني لكم التوفيق







said:

said:

said:

said:


said:


said:



خي صالح
معلومات مفيده وجيده في تسلسلها المنطقي
وايرادها السهل
شكرا لك على هذا النقل الجميل والمفيد
تقبل الحلى تحياتي
دمت بخير